إسرائيل تواصل التنصل من الانسحاب من جنوب لبنان والجيش اللبناني يبدأ الانتشار في أول المناطق التجريبية” Unews Press Agency
إسرائيل تواصل التنصل من الانسحاب من جنوب لبنان والجيش اللبناني يبدأ الانتشار في أول "المناطق التجريبية”
Unews Press Agency
Tue 21 Jul 2026
يونيوز | بيروت | الثلاثاء 21 تموز/يوليو 2026
تواصل إسرائيل التنصل من سحب قواتها من جنوب لبنان، وأعلنت أنها أجرت تعديلات على مواقع انتشارها للسماح للجيش اللبناني بالانتشار في بلدات تسيطر عليها بالنار، في خطوة تقول إنها تهدف إلى اختبار أداء الجيش اللبناني قبل الانتقال إلى تنفيذ الاتفاق الإطاري الذي وقعته السلطة اللبنانية مع إسرائيل برعاية ومشاركة أميركية.
ويتزامن بدء انتشار الجيش اللبناني مع زيارة الرئيس اللبناني جوزاف عون إلى واشنطن، حيث يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسط ضغوط أميركية متزايدة على بيروت للإسراع في تنفيذ التزاماتها المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة.
وأعلن الجيش اللبناني، في بيان، أن وحداته بدأت الانتشار في بلدة زوطر الغربية "بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان"، داعياً الأهالي إلى عدم التوجه إلى البلدة إلى حين استقرار الوضع الأمني والالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية حفاظاً على سلامتهم.
ولا تمثل البلدات الثلاث المشمولة بالمرحلة الأولى أراضي تنسحب منها القوات الإسرائيلية بعد احتلال دائم، إذ لم تدخل القوات الإسرائيلية بلدتي فرون وصريفا أساساً، فيما نفذت عمليات محدودة داخل زوطر الغربية قبل أن تعيد تموضعها، ما يجعل التجربة مرتبطة بقياس أداء الجيش اللبناني أكثر من ارتباطها بانسحاب إسرائيلي فعلي.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه في "إحدى المناطق التجريبية" بهدف تمكين الجيش اللبناني من أداء مهامه، مع تأكيده في الوقت نفسه احتفاظه بما وصفه بحق "الدفاع عن النفس وإزالة التهديدات". واعتبر أن هذه الخطوة تشكل اختباراً لقدرة الجيش اللبناني على بسط سيادة الدولة وحصر السلاح بالقوى الرسمية في البلدات الثلاث المشمولة بالمرحلة الأولى، وهي زوطر الغربية وفرون وصريفا.
وتقوم الخطة، وفق التصور الإسرائيلي، على اختبار قدرة الجيش اللبناني على فرض السيطرة الأمنية ونزع سلاح حزب الله داخل هذه المناطق، تمهيداً لتوسيع التجربة لاحقاً إذا اعتُبر تنفيذها ناجحاً، في حين يبقى الوجود العسكري الإسرائيلي ثابتاً داخل نقاط ما يعرف بـ"الخط الأصفر".
وتأتي هذه الخطوة غداة إعلان وزارة الخارجية الأميركية بدء تنفيذ "المناطق التجريبية" في البلدات الثلاث بإشراف مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، في إطار الاتفاق الإطاري الذي ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي يقابله انتشار الجيش اللبناني وتوليه المسؤولية الأمنية.
إلا أن الانسحاب الإسرائيلي لا يزال محدوداً، إذ تقع بلدتا فرون وصريفا ضمن المنطقة التي أعلنها الجيش الإسرائيلي "منطقة أمنية" من دون أن ينشر قوات ثابتة داخلهما، فيما كانت قواته تتمركز عند أطراف زوطر الغربية وتمنع السكان من العودة إليها، ما يجعل إعادة الانتشار الحالية أقرب إلى تعديل للتموضع العسكري منها إلى انسحاب كامل من الأراضي اللبنانية.
وفي المقابل، ثبّت الجيش الإسرائيلي وجوده داخل ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، الذي يضم نحو 60 بلدة وقرية هُجّر معظم سكانها، مع استمرار تمركز قواته في نقاط محددة وفرض سيطرته بالنيران على محيطها.
وينص الاتفاق الإطاري على أن يتولى الجيش اللبناني، بعد انتشاره في المناطق التي تنسحب منها إسرائيل، حظر أي وجود عسكري خارج المؤسسات الرسمية والعمل على نزع سلاح حزب الله داخل تلك المناطق، على أن تشكل هذه المرحلة اختباراً يمهد لتوسيع الانسحاب الإسرائيلي إلى مناطق أخرى في جنوب لبنان.
ويرى مراقبون أن إسرائيل لم تقدم تنازلاً حقيقياً في هذه المرحلة، إذ إن مساحة البلدات الثلاث لا تتجاوز نحو 2 في المائة من أصل نحو 600 كيلومتر مربع تقع ضمن المنطقة التي تسيطر عليها، ما يشير إلى أن تل أبيب تسعى إلى إظهار الخطوة وكأنها تقدم ميداني كبير، رغم محدودية أثرها الفعلي على الأرض.
©️ Unews Press Agency 2026
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها